الشيخ محمد اليعقوبي

158

خطاب المرحلة

( عليهم السلام ) لأنهم منتجبون من الله تبارك وتعالى ، ويحب القرآن لأنه رسالة ربه إلى عباده ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للناس وهم مجتمعون عنده : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة وأحبوني لله عز وجل وأحبوا قرابتي لي ) « 1 » ويحب العلماء والفقهاء لأنهم يهدونه إلى الله تبارك وتعالى ، ويحب الشعائر والمشاعر المقدسة لأنها تذكّره بالله تعالى ، ويحب المؤمنين لأنهم أهل طاعة الله تعالى ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إذا أردت أن تعلم أن فيك خيراً فانظر إلى قلبك فإن كان يحب أهل طاعة الله عز وجل ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك ، وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك ، والمرء مع من أحب ) . 5 - وإذا أحبَّ العبدُ ربَّه نشطت الأعضاء للعبادة ولم يستثقلها واستزاد منها فلم يقتصر على الواجبات ، بل يكثر من المستحبات لأنها محبوبه عند الله تعالى ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران ( عليه السلام ) أن قال : يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ، هذا أنا ذا يا بن عمران مطلع على أحبائي إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلموني عن الحضور ، يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع في ظلم الليل وادعني فإنك تجدني قريباً مجيباً ) « 2 » . 6 - ومن علامات حب الله تعالى أن العبد لا يكره الموت قال تعالى : ( قُلْ

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 70 / 16 عن علل الشرائع والأمالي للصدوق . ( 2 ) بحار الأنوار : 70 / 14 عن أمالي الصدوق .